السيد كمال الحيدري
176
منهاج الصالحين (1425ه-)
السفر خلال البلد ، لا ذهاباً ولا إياباً ، وإلّا قصّر فيه - أعني في الكوفة - وكذلك الحكم لأهل الكاظميّة إذا كان لهم محلّ عملٍ في بغداد وخرجوا منها إليها ثُمَّ سافروا إلى كربلاء مثلًا . الثاني : العزم على الإقامة عشرة أيّامٍ متواليةٍ في مكانٍ واحد ، أو العلم ببقائه المدّة المذكورة فيه ، وإن لم يكن باختياره ، والليالي المتوسّطة والأولى داخلةٌ دون الأخيرة . ويكفي تلفيق اليوم المنكسر عن يومٍ آخر . فإذا نوى الإقامة من زوال يومٍ إلى زوال اليوم الحادي عشر منه ، وجب التمام . والظاهر : أنّ مبدأ اليوم هنا طلوع الشمس . فإذا نوى الإقامة من طلوعها ، كفى في وجوب التمام نيّتها إلى غروب اليوم العاشر . المسألة 620 : يشترط وحدة محلّ الإقامة عرفاً . فإذا قصد الإقامة في مكانين عرفاً ، بقي على القصر ، فضلًا عن الأكثر ، كالنجف والكوفة أو بغداد أو الكاظمية . ولا يشترط في قصد الإقامة : قصد عدم الخروج من سور البلد أو بيوته ، بل إذا قصد الخروج إلى ما يتعلّق بالبلد من الأمكنة ، مثل بساتينه ومزارعه ومقبرته ومصانعه ، ونحو ذلك من الأمكنة التي يتعارف وصول أهل البلد إليها ، لم يقدح في صدق الإقامة فيه . المسألة 621 : يشكل خروج المقيم إلى حدّ الترخّص ، فضلًا عمّا زاد عليه إلى ما دون المسافة ، كما إذا قصد الإقامة في النجف الأشرف مع قصد الخروج إلى مسجد الكوفة أو السهلة . فإذا كان زمان الخروج قليلًا ولا ينافي قصد الإقامة كساعةٍ أو ساعتين أو أكثر بقليل - دون المبيت - بقي على التمام . المسألة 622 : إذا عدل المقيم عشرة أيّام عن قصد الإقامة ، فإن كان قد صلّى فريضةً رباعيةً تامّة ، بقي على الإتمام إلى أن يسافر . وإلّا رجع إلى القصر ، سواء لم يصلِّ أصلًا ، أم صلّى صلاةً غير مقصورةٍ كالصبح والمغرب ، أو كان في الأوليين من الرباعيّة ، بل ما دام لم ينتهِ من الرباعيّة الأولى في سفره . وكذلك يرجع إلى القصر ، حتّى لو فعل ما لا يجوز للمسافر فعله من الصوم الواجب والمستحبّ والنوافل